الشافعي الصغير

381

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وصغيرة لا تطيق الوطء ومغصوبة ومحبوسة وأمة لم يتم تسليمها ومسافرة بإذنه وحدها لحاجتها كما لا نفقة لهن وقول الروياني ولو ظهر زناها حل له منع قسمها وحقوقها لتفتدي منه نص عليه في الأم وهو أصح القولين بعيد والأوجه ترجيح مقابله ويأتي أول الخلع ما يصرح به ويظهر أن محل الخلاف إذا ظهر زناها في عصمته لا قبلها والمستحق عليه القسم زوج عاقل أو سكران ولو مراهقا نعم إثم جوره على وليه إن علم به أو قصر كما هو واضح على أن التعبير بالمراهق جرى على الغالب فالمميز الممكن وطؤه كذلك والأقرب أن غيره لو نام عند بعضهن وطلب للباقيات بياته عندهن لزم وليه إجابتهم لذلك وسفيها وإثمه على نفسه لتكليفه أما المجنون فإن لم يؤمن ضرره وآذاه الوطء فلا قسم وإن أمن وعليه بقية دور وطلبته لزم وليه الطواف به عليهن كما لو نفعه الوطء أو مال إليه هذا كله إن أطبق جنونه أو لم ينضبط وقت إفاقته وإلا راعى هو أوقات الإفاقة ووليه أوقات الجنون بشرطه ليكون لكل واحدة نوبة من هذه وفيما لا ينضبط لو قسم لواحدة زمن الجنون وأفاق في نوبة أخرى قضى للأولى ما جرى في زمن الجنون لنقصه وعلى محبوس وحده وقد مكن من النساء القسم ومن امتنعت منهن يسقط حقها إن صلح محله لسكنى مثلها فيما يظهر فإن لم ينفرد بمسكن وأراد القسم دار عليهن في بيوتهن توفية لحقهن وإن انفرد بمسكن فالأفضل المضي إليهن صونا لهن وله دعاؤهن بمسكنه وعليهن الإجابة لأن ذلك حقه فمن امتنعت أي وقد لاق مسكنه بها فيما يظهر فهي ناشزة إلا ذات خفر لم تعتد البروز فيذهب لها كما قاله الماوردي واستحسنه الأذرعي وغيره وإن استغربه الروياني إلا نحو معذورة بمرض فيذهب أو يرسل لها مركبا إن أطاقت مع ما يقيها من نحو مطر والأصح تحريم ذهابه إلى بعض ودعاء بعض إلى مسكنه لما فيه من الإيحاش ولما في تفضيل بعضهن على بعض من ترك العدل والثاني لا كما له المسافرة ببعض دون بعض